النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب، اللهمّ أنزل نصرك»
[ (١) ] .
قال البراء: وكنا إذا أحمرّ البأس نتّقي برسول الله- ﷺ وإن الشجاع منا الذي يحاذيه:
يعني النبي- ﷺ.
وروى البخاري، ومسلم، والبيهقي عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: غزونا مع رسول الله- ﷺ حنينا. فلما واجهنا العدوّ تقدمت فأعلو ثنيّة فاستقبلني رجل من المشركين فأرميه، بسهم، وتوارى عنّي فما دريت ما صنع، ثم نظرت إلى القوم فإذا هم طلعوا من ثنيّة أخرى، فالتقوا هم وأصحاب رسول الله- ﷺ فولّى أصحاب رسول الله- ﷺ فأرجع منهزما. وعليّ بردتان مؤتزراً بإحداهما مرتدياً بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعا، ومررت برسول الله- ﷺ وأنا منهزم- وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله- ﷺ: «لقد رأى ابن الأكوع فزعا» فلما غشوا رسول الله- ﷺ نزل عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم إنه استقبل به وجوههم، وقال: شاهت الوجوه» فما خلّى الله تعالى منهم إنسانا إلّا ملأ عينيه ترابا من تلك القبضة، فولّوا مدبرين. وقسّم رسول الله- ﷺ غنائمهم بين المسلمين
[ (٢) ] .
وروى أبو الشيخ عن عكرمة- رحمه الله تعالى- قال: لما كان يوم حنين ولّى المسلمون، وثبت رسول الله- ﷺ فقال: «إنا محمد رسول الله» ثلاث مرات، وإلى جنبه عمّه العبّاس-
الحديث [ (٣) ] .
وروى ابن سعد، والبخاري في التاريخ، والحاكم، والبيهقي عن عياض بن الحارث- ﵁ قال: أخذ رسول الله- ﷺ كفا من حصباء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا [ (٤) ] .
وروى البخاري في التاريخ، والبيهقي في الدلائل عن عمرو بن سفيان- ﵁ قال: قبض رسول الله- ﷺ يوم حنين قبضة من الحصباء فرمى بها وجوهنا فانهزمنا، فما خيّل إلينا إلا أنّ كلّ حجر وشجر فارس يطلبنا. وروى ابن عساكر عن الحارث بن زيد مثله [ (٥) ] .
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد- برجال الصحيح- عن أنس بن مالك- رضي الله