ذكر قوله- ﷺ يوم حنين أنا ابن العواتك
روى الطبراني عن سيابة بن عاصم السلمي- ﵁ أن رسول الله- ﷺ قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك»
[ (١) ] .
ذكر قوله- ﷺ يوم حنين من قتل كافرا فله سلبه
روى ابن شيبة، والإمام أحمد، وابن حبان عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله- ﷺ: «من قتل قتيلا فله سلبه»
قال: فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ أسلابهم.
وقال أبو قتادة: يا رسول الله إني ضربت رجلا على حبل عاتقه، وعليه درع فأجهضت عنه فانظر في أخذها، فقام رجل قال محمد بن عمر: اسمه أسود بن خزاعي الأسلمي، حليف بني سلمة- كذا قال وفي الصحيح كما سيأتي: أنه قرشي، فقال: يا رسول الله: أنا أخذتها فأرضه منها وأعطينها، قال: وكان رسول الله- ﷺ لا يسأل شيئاً إلا أعطاه، أو سكت، فسكت رسول الله- ﷺ فقال عمر: والله لا يغنها الله تعالى علي أسد من أسد الله- تعالى- ويعطيكها، فقال رسول الله- ﷺ: «صدق عمر»
[ (٢) ] .
وروى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن أبي قتادة الحارث بن ربعي- رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة. فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلا من المسلمين. وفي رواية نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلاً من المشركين وآخر من المشركين يختله فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدّرع، وأقبل عليّ فضمّني ضمّة، وجدت منها ريح الموت، ثمّ أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت-
وفي رواية- فلقيت عمر بن الخطاب- ﵁ في النّاس الّذين لم يهزموا، فقلت: ما بال النّاس؟ قال: أمر الله تعالى، فرجعوا وجلس رسول الله- ﷺ فقال: «من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه» فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثمّ جلست، فقال رسول الله- ﷺ مثله. فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثمّ جلست، فقال رسول الله- ﷺ مثله، فقال: «مالك يا أبا قتادة؟» فأخبرته
[ (٣) ] .