Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 5, halaman 348

  1. المجلد الخامس
  2. تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثامن والعشرون في غزوة حنين
  4. تنبيهات

بالقتال، وإعداد العدة والقوّة، ورباط الخيل، والأخذ بالجدّ والحذر، والاحتراس من عدوه، ومحاربته بأنواع الحرب، والتورية، فكان إذا أراد غزوة ورّى بغيرها، وذلك لأنه إخبار من الله- تعالى- عن عاقبة حاله وماله فما يتعاطاه من الأسباب التي جعلها الله- تعالى- بحكمته موجبة لما وعده به من النّصر والظّفر، وإظهار دينه وغلبته عدوّه انتهى.

الثالث: اختلف العلماء في العارية هل تضمن إذا تلفت، فقال الشافعي وغيره يضمن، وقال أبو حنيفة وغيره: لا يضمن، وفي بعض طرق الحديث «بل عارية مضمونة، وقد اختلفوا في هذا القيد وهو مضمونة، أنه صفة موضحة أو مقيّدة، فمن قال بالأول قال: تضمن، ومن قال مقيدة قال: لا إلا بشرط، قاله في النّور.

الرابع: تضمّن قول السّائل للبراء في الرواية الثانية أولّيتم مع رسول الله- ﷺ وفي الثالثة أفررتم مع رسول الله- ﷺ وقول البراء ﵁ فأشهد على رسول الله- ﷺ إنه لم يولّ، وقوله في الرّواية الثانية «لكنّ رسول الله- ﷺ لم يقر إثبات الفرار، لكن لا على طريق التعميم، وأراد أنّ إطلاق السّائل يشمل الجميع حتّى النبي- ﷺ بظاهر الرّواية الثانية، ويمكن الجمع بين الثّانية والثّالثة بحمل المعية على ما قبل الهزيمة فبادر إلى استثنائه، ثم أوضح ذلك وختم حديثه بأنه لم يكن أحد يومئذ أشد من رسول الله- ﷺ ويحتمل أن البراء فهم أنّ السائل اشتبه عليه حديث سلمة بن الأكوع، ومررت برسول الله- ﷺ منهزما، فلذلك حلف البراء إن النبي- ﷺ لم يولّ، ودلّ ذلك على أن منهزما حال من سلمة، ولهذا وقع في طريق أخرى «ومررت على رسول الله- ﷺ منهزما وهو على بغلته» فقال: لقد رأى ابن الأكوع فزعا، ويحتمل أن يكون السائل أخذ العموم من قوله تعالى: ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [التوبة ٢٥] فبيّن البراء أنه من العموم الذي أريد به الخصوص.

الخامس: يجمع بين قول أنس- ﵁: بقي رسول الله- ﷺ وحده وبين الأخبار الدّالة أنه بقي معه جماعة بأن المراد بقي وحده متقدما مقبلا على العدو، والذين ثبتوا كانوا وراءه، أو الوحدة بالنسبة لمباشرة القتال، وأبو سفيان بن الحارث وغيره كانوا يخدمونه في إمساك البغلة، ونحو ذلك.

السادس: لا تخالف بين قول ابن عمر، لم يبق مع النبي- ﷺ مائة رجل، وبين قول ابن مسعود، ثبت مع رسول الله- ﷺ ثمانون من المهاجرين والأنصار فإن ابن عمر نفى أن يكونوا مائة، وابن مسعود أثبت أنهم كانوا ثمانين.

وذكر النووي أن الذين ثبتوا مع رسول الله- ﷺ اثنا عشر رجلا، ووقع في شعر

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 5، ص 348 (SanadKitab #1693, hlm. urut 2229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.