الثالث عشر: انتسب- ﷺ إلى عبد المطلب دون أبيه عبد الله لشهرة عبد المطّلب بين النّاس لما رزق من نباهة الذّكر وطول العمر، بخلاف عبد الله فإنه مات شابا ولهذا كان كثير من العرب يدعونه ابن عبد المطلب كما في حديث حماد في الصحيح وقيل لأنه كان اشتهر بين الناس أنه يخرج من ذرية عبد المطلب. رجل يدعو إلى الله ويهدي الله- تعالى- الخلق على يديه، ويكون خاتم الأنبياء، فانتسب ليتذكر ذلك من كان يعرفه، وقد اشتهر ذلك بينهم، وذكره سيف بن ذي يزن قديما لعبد المطلب قبل أن يتزوج عبد الله آمنة وأراد- ﷺ تنبيه أصحابه بأنه لا بد من ظهوره، وإن العاقبة له لتقوى قلوبهم إذا عرفوا أنه- ﷺ ثابت غير منهزم.
الرابع عشر: في إشهاره- ﷺ نفسه الكريمة في الحرب غاية الشجاعة وعدم المبالاة بالعدو.
الخامس عشر: في تقدمة- ﷺ قبل الكفار نهاية الشجاعة، وفي نزوله- ﷺ عن البغلة حين غشوة مبالغة في الثّبات والشّجاعة والصبر، وقيل: فعل ذلك مواساة لمن كان نازلا على الأرض من المسلمين.
السادس عشر: في حديث سلمة بن الأكوع وغيره «إن رسول الله- ﷺ نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب» إلخ.
وفي حديث ابن مسعود أن رسول- ﷺ قال له حين انهزم أصحابه «ناولني كفا من تراب» فناوله،
وفي حديث ابن عباس عن البراء أن عليا ناول رسول الله- ﷺ التّراب فرمى به في وجوه الكفّار، والجمع بين ذلك إن النبي- ﷺ أولا قال لصاحبه «ناولني» فناوله، فرماهم، ثم نزل عن البغلة فأخذ بيده فرماهم أيضا، فيحتمل أن الحصى في إحدى المرتين وفي الأخرى التّراب، وأن كلا ممن ذكر ناوله.
السابع عشر: في رميه- ﷺ الكفار، وقوله: «انهزموا وربّ الكعبة» إلخ، معجزتان ظاهرتان لرسول الله- ﷺ إحداهما فعليّة، والأخرى خبرية، فإنه- ﷺ أخبر بهزيمتهم ورماهم بالحصى فولوا مدبرين. وفي رواية استقبل وجوههم فقال «شاهت الوجوه» . وهنا أيضا معجزتان فعلية وخبرية.
الثامن عشر: في قول العباس: فو الله لكأن في عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. إلخ دليل أنّ فرارهم لم يكن بعيدا.
التاسع عشر: في عقر علي- ﵁ بعير حامل راية الكفّار دليل على جواز عقر فرس العدو ومركوبه إذا كان ذلك عونا على قتله.
العشرون: في انتظار رسول الله- ﷺ بقسم غنائم هوازن إسلامهم جواز انتظار