قال سعد بن أبي وقّاص فأرميه بسهم فوقع في نحره فهوى من الحصن ميّتا، فسرّ رسول الله- ﷺ بذلك.
ذكر استئذان عيينة بن حصن رسول الله- ﷺ في إتيان أهل الطائف يدعوهم إلى الإسلام، وما وقع في ذلك من الآيات
روى أبو نعيم والبيهقي عن عروة بن الزبير- رحمه الله تعالى- قال استأذن عيينة ابن حصن رسول الله- ﷺ أن يأتي أهل الطائف يكلمهم لعل الله تعالى- أن يهديهم، فأذن له، فأتاهم ودخل في حصنهم، وقال بأبي أنتم تمسكوا بمكانكم فو الله لنحن بأذل من العبيد، وأقسم بالله لو حدث به حدث ليملكن العرب عزّا ومنعة، وإياكم أن تعطوا بأيديكم، ولا يتكاثر عليكم قطع هذا الشجر، ثم رجع إلى رسول الله- ﷺ فقال له: «ما قلت لهم يا عيينة؟» قال:
أمرتهم بالإسلام، ودعوتهم إليه، وحذّرتهم النّار، ودللتهم على الجنّة، فقال له رسول الله- ﷺ «كذبت، بل قلت لهم كذا وكذا» [ (١) ] وقصّ عليه قوله، فقال: صدقت يا رسول الله، أتوب إلى الله وإليك من ذلك.
ذكر اشتداد الأمر وحثه- ﷺ على الرمي
قال: وعن عمرو بن عبسة- ﵁ حاصرنا قصر الطائف مع رسول الله- ﷺ فسمعته يقول: «من بلغ بسهم فله درجة في الجنة» فبلغت يومئذ ستّة عشر سهما، وسمعته يقول: «من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرّر، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة، وأيّما رجل أعتق رجلا مسلما فإنّ الله ﷾ جاعل كلّ عظم من عظامه وقاء كل عظم بعظم، وأيّما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله ﷿ جاعل كلّ عظم من عظامها وقاء كل عظم من عظامها في النّار» [ (٢) ] رواه يونس بن بكير وأبو داود والترمذي وصححه النّسائي
. ذكر نهيه- ﷺ عن دخول المخنثين على النساء
روى يونس بن بكير في زيادة المغازي، والشيخان عن أم سلمة- ﵂ قالت: كان عندي مخنّث- وهو في عرف السّلف: الذي لا همّ له إلى النّساء لا غير ذلك.
كما سيأتي: