وعبد الله بن أبي بكر الصديق- ﵄ رمي بسهم فلم يزل جريحا حتّى مات بالمدينة بعد رسول الله- ﷺ وهو غير شهيد عند الشّافعية لأنه توفي بعد انقضاء الحرب بمدّة مديدة.
وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، رمي في الحصن.
وعبد الله بن عامر بن ربيعة.
والسّائب بن الحارث بن قيس السّهمي، وأخوه عبد الله بن الحارث بن قيس.
وجليحة- بضم الجيم، وفتح اللّام، وسكون التّحتية، وبالحاء المهملة، ابن عبد الله.
وثابت بن الجذع- بفتح الجيم والذّال المعجمة وبالعين المهملة، واسمه ثعلبة السّلمي- بفتح السّين، واللّام.
والحارث بن سهل بن أبي صعصعة.
والمنذر بن عبد الله بن نوفل.
وذكر في العيون هنا: رقيم بن ثابت بن ثعلبة مع ذكره له فيمن استشهد بحنين، تبع هناك ابن إسحاق، وهنا ابن سعد.
ذكر مسير رسول الله- ﷺ من الطائف إلى الجعرانة
قالوا: خرج رسول الله- ﷺ من الطائف فأخذ على دحنا، ثمّ على قرن المنازل، ثم على نخلة، ثم خرج إلى الجعرانة وهو على عشرة أميال من مكة، قال سراقة بن جعشم ﵁: لقيت رسول الله- ﷺ وهو منحدر من الطّائف إلى الجعرانة فتخلصت إليه- والنّاس يمضون أمامه أرسالا- فوقفت في مقنب من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرّماح ويقولون: إليك إليك، ما أنت؟ وأنكروني، حتّى إذا دنوت وعرفت أن رسول الله- ﷺ يسمع صوتي أخذت الكتاب الّذي كتبه لي أبو بكر فجعلته بين إصبعين من أصابعي، ثم رفعت يدي به وناديت: أنا سراقة بن جعشم، وهذا كتابي،
فقال رسول الله- ﷺ: «هذا يوم وفاء وبرّ، ادنوه فأدنيت منه، فكأني أنظر إلى ساق رسول الله- ﷺ في غرزه كأنها الجمارة، فلمّا انتهيت إليه سلمت وسقت الصّدقة إليه، وما ذكرت شيئا أسأله عنه إلا أنّي قلت: يا رسول الله أرأيت الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لإبلي هل لي من أجر إن سقيتها؟ قال رسول الله- ﷺ «نعم في كلّ ذات كبد حرّى أجر»
رواه قال محمد بن عمر: وقد كان رسول الله- ﷺ كتب لسراقة كتاب موادعة سأل سراقة إياه، فأمر به فكتب له أبو بكر، أو عامر بن فهيرة، وتقدم بيان ذلك في أبواب الهجرة إلى المدينة.