وحمل العباس بن عبد المطلب منهم رجلين، وحمل عثمان بن عفان منهم ثلاثة نفر بعد الذي جهّز من الجيش.
ذكر حديث أبي موسى في حلف رسول الله- ﷺ أنه لا يحملهم ثم حملهم
روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري- ﵁ قال: أتيت رسول الله- ﷺ في نفر من الأشعريين ليحملنا، وفي رواية: أرسلني أصحابي إلى رسول الله- ﷺ أسأله لهم الحملان، فقلت: يا رسول الله إن أصحابي أرسلوني لتحملهم، فقال: «والله لا أحملكم على شيء، وما عندي ما أحملكم عليه» ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينا من منع رسول الله- ﷺ ومن مخافة أن يكون رسول الله- ﷺ وجد في نفسه، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال رسول الله- ﷺ ثم جيء رسول الله- ﷺ بنهب إبل فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي: أين عبد الله بن قيس؟ فأجبته، فقال: أجب رسول الله- ﷺ يدعوك، فلما أتيت رسول الله ﷺ قال: «خذ هذين القرينين وهذين القرينين وهذين القرينين» لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد، وفي رواية: فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى، فقال «انطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله- أو قال: إن رسول الله- ﷺ يحملكم على هؤلاء فاركبوا» قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي فقلت: أن رسول الله- ﷺ يحملكم على هؤلاء، ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله- ﷺ حين سألته لكم ومنعه في أوّل مرّة، ثم إعطائه إياي بعد ذلك، لا تظنوا إني حدثتكم شيئا لم يقله، فقالوا لي والله إنك عندنا لمصدّق ولنفعلن ما أحببت فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا مقالة رسول الله- ﷺ من منعه إيّاهم ثم إعطائه بعد ذلك فحدثوهم بمثل ما حدثهم به أبو موسى، قال أبو موسى، ثم قلنا: تغفلنا رسول الله- ﷺ يمينه، والله لا يبارك لنا، فرجعنا فقلنا له، فقال «ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم» قال: «إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت التي هي خير وتحللتها» فقال: «كفّرت عن يميني»
[ (١) ] .
ذكر مجيء المعذرين من الأعراب إلى رسول الله- ﷺ ليأذن لهم فلم يعذرهم
قال محمد بن عمر، وابن سعد: وهما اثنان وثمانون رجلا من بني غفار، وأنزل الله