وقال مخشّن: يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي، فسمّاه رسول الله- ﷺ عبد الرحمن أو عبد الله، وكان الذي عفي عنه في هذه الآية، وسأل الله تعالى أن يقتل شهيدا ولا يعلم بمكانه، فقتل يوم اليمامة، ولم يعرف له أثر.
ذكر نزوله- ﷺ بذي المروة، وما وقع في ذلك من الآيات
روى الطبراني عن عبد الله بن سلام- ﵁: أن رسول الله- ﷺ لما مرّ بالخليجة في سفره إلى تبوك قال له أصحابه: المبرك يا رسول الله الظل والماء- وكان فيها دوم وماء، فقال «إنها أرض زرع نفر» ، دعوها فإنها مأمورة- يعني ناقته- فأقبلت حتى بركت تحت الدومة التي كانت في مسجد ذي المروة
[ (١) ] .
ذكر مروره- ﷺ بوادي القرى
قال أبو حميد الساعدي- ﵁ خرجنا مع رسول الله- ﷺ عام تبوك حتى جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول- ﷺ لأصحابه «اخرصوا» فخرص القوم وخرص رسول الله- ﷺ عشرة أوسق، وقال رسول الله- ﷺ للمرأة «احفظي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء الله تعالى» ولما أقبل رسول الله- ﷺ من غزوة تبوك إلى وادي القرى قال للمرأة «كم جاءت حديقتك؟» قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله- ﷺ[ (٢) ] رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم.
قال محمد بن عمر: ولما نزل رسول الله- ﷺ وادي القرى أهدى له بنو عريض اليهودي هريسة فأكلها وأطعمهم أربعين وسقا، فهي جارية عليهم إلى يوم القيامة قال محمد بن عمر: فهي جارية عليهم إلى الساعة.
ذكر نزوله- ﷺ بالحجر، وما وقع في ذلك من الآيات
روى الإمام مالك، وأحمد، والشيخان عن عبد الله بن عمر، والإمام أحمد عن جابر بن عبد الله، الإمام أحمد بسند حسن عن أبي كبشة الأنماري، وابن إسحاق عن رواية ابن يونس عن الزهري، والإمام أحمد عن أبي حميد الساعدي ﵃: أن رسول الله- ﷺ لما مرّ بالحجر تقنع بردائه وهو على الرحل، فاتضع راحلته حتى خلّف أبيات ثمود، ولما نزل هناك سارع النّاس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، واستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا ونصبوا القدور باللحم، فبلغ ذلك رسول الله- ﷺ فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فلما اجتمعوا قال رسول الله- ﷺ «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن