Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 5, halaman 478

  1. المجلد الخامس
  2. تتمة جماع أبواب المغازي التي غزا فيها رسول الله ﷺ بنفسه الكريمة
  3. الباب الثلاثون في غزوة تبوك
  4. ذكر أقوام تخلفوا من غير عذر

انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ إلي قوله: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ

[التوبة ٩٥، ٩٦] .

قال كعب: وكنا قد تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله- ﷺ حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله- ﷺ أمرنا حتى قضى الله ﷾ فيه بذلك قال الله تعالى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة ١١٨] وليس الذي ذكر الله مما خلّفنا عن الغزو وإنما تحليفه إيّانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه، فقبل منه.

وروى ابن عساكر عن كعب بن مالك- ﵁ قال: لما نزلت توبتي قبّلت يد رسول الله- ﷺ.

ذكر أقوام تخلفوا من غير عذر

روى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ﵄. والبيهقي عن سعيد بن المسيّب ﵀ في قوله تعالى:

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [التوبة ١٠٢] قال ابن عباس كانوا عشرة رهط تخلفوا عن رسول الله- ﷺ في غزوة تبوك منهم: أبو لبابة، وسمى قتادة منهم: جد بن قيس وجذام بن أوس. رواه ابن أبي حاتم.

فلما قفل رسول الله- ﷺ أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممرّ رسول الله- ﷺ إذا رجع من المسجد عليهم، فلما رآهم رسول الله- ﷺ قال: «من هؤلاء الموثقون أنفسهم» قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله، فعاهدوا الله ألا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم فترضى عنهم وتعذرهم، وقد اعترفوا بذنوبهم، فقال رسول الله- ﷺ «وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يطلقهم، رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين»

[ (١) ] فلما بلغهم ذلك قالوا:

ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله ﵎ هو الذي يطلقنا، فأنزل الله ﵎:

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ [التوبة ١٠٢] وعسى من الله واجب، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة ٣٧] فلما نزلت أرسل رسول الله- ﷺ إليهم فأطلقهم وعذرهم.

قال ابن المسيب: فأرسل رسول الله- ﷺ إلى أبي لبابة ليطلقه، فأبى أن يطلقه أحد إلا رسول الله- ﷺ فجاءه رسول الله- ﷺ فأطلقه بيده، فجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا، فقال رسول الله- ﷺ: «ما أمرت أن آخذ أموالكم»

فأنزل الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يقول: استغفر لهم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [التوبة ١٠٣]

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 5، ص 478 (SanadKitab #1693, hlm. urut 2359)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.