عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري» فبكى معاذ ﵁ جشعا لفراق رسول الله ﷺ، وذكر الحديث [ (١) ] ، رواه الإمام أحمد وأبو يعلى برجال ثقات
وسيأتي بتمامه في موضعه من السرايا والبعوث.
جشعا بفتح الجيم وكسر الشين المعجمة وبالعين المهملة أي جزعا لفراقه ﷺ.
وروى ابن عساكر عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ مشى معه ميلا ومعاذ راكب لأمره ﷺ بذلك.
النوع الرابع: في وصيته ﷺ لأمراء السراياء.
عن بريدة بالموحدة والتصغير ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمّر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا [ولا تمثلوا] ولا تقتلوا وليدا. وإذا لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيّتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم وادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم، أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المؤمنين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكفّ عنهم، فإن هم أبوا فاستعن عليهم بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمّة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمّة الله ولا ذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم وإن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمّة الله وذمّة رسوله. وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا. ثم اقضوا فيهم بعد ما شئتم» [ (٢) ] رواه مسلم وأبو داود والترمذي واللفظ لمسلم ورواه البزار عن ابن عباس ﵄.
وعن ابن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه