إلى موسى بن عمران في هذا الوادي محرماً يلبّي بين قطوانيّتين» [ (١) ] .
رواه أبو ذر الهروي في مناسكه.
قطوانيتين: تثنية قطوانية، وهي عباءة بيضاء قصيرة.
وعن مجاهد رحمه الله تعالى قال: حجّ موسى ﷺ على جمل أحمر فمر بالرّوحاء عليه عباءتان قطوانيتان مؤتزراً بإحداهما مرتدياً بالأخرى، فطاف بالبيت ثم طاف بين الصّفا والمروة إذ سمع صوتا من السماء وهو يقول: لبيك عبدي وأنا معك. فخرّ موسى ساجداً.
رواه الأزرقي.
وعن مجاهد رحمه الله تعالى قال: حج البيت سبعون نبياً فيهم موسى ﷺ عليه عباءتان قطوانيتان، وفيهم يونس يقول: لبّيك كاشف الكرب.
رواه سعيد بن منصور.
حج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غير من سمي
روى ابن أبي شيبة عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: كانت الأنبياء إذا أتت حكم الحرم نزعوا نعالهم.
وروى أبو ذر الخشنى في مناسكه عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال:
حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل لم يدخلوا مكة حتى وضعوا نعالهم بذي طوى.
ذو طوى بضم الطاء المهملة وفتح الواو وألف مقصورة: وادٍ معروف عند باب مكة.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: مرّ بصفاح الروحاء سبعون نبيا حجاجاً عليهم لباس الصوف إبلهم مخطّمة بالليف.
وفي رواية: لقد سلك فجّ الروحاء سبعون نبيا حجاجاً عليهم لباس الصوف خطم إبلهم الليف.
رواه الأزرقي.
صفاح الرّوحاء: جانبها. الروحاء: بفتح الراء وبالحاء المهملة: ممدود: اسم قرية. الفج بفتح الفاء والجيم: الطريق الواسع.
وروى أيضا عن عثمان بن ساج قال: أخبرني صادق إنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: «مرّ بفجّ الروحاء سبعون نبياً على نوق حمر خطمهم الليف لبوسهم العباء وتلبيتهم شتّى. أي متفرقة» .