وروى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أتاكم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة وألين قلوبا الإيمان يمان، والحكمة يمانية السكينة في أهل الغنم والفخر والخيلاء في الفدّادين من أهل الوبر» [ (١) ] .
وعن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقال: «أتاكم أهل اليمن كأنهم السّحاب وهم خيار من في الأرض» . فقال رجل من الأنصار: إلّا نحن يا رسول الله؟
فسكت ثم قال: ألا نحن يا رسول الله؟ فقال: «إلا أنتم كلمة ضعيفة» [ (٢) ] .
رواه في زاد المعاد عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. قال: ولما لقوا رسول الله ﷺ أسلموا وبايعوا. فقال رسول الله ﷺ:
«الأشعريون في الناس كصرّة فيها مسك» [ (٣) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
الأشعريون: بهمزة مفتوحة فشين معجمة ساكنة فعين مهملة مفتوحة فراء فتحتية فواو فنون.
الحمق: بحاء مهملة مفتوحة فميم مكسورة فقاف.
الخزاعي: بخاء معجمة مضمومة فزاى فألف فعين مهملة نسبة إلى خزاعة قبيلة سمّيت بذلك لتفرقهم بمكة.
زمع: [بفتح الزاي وسكون الميم وبالعين المهملة من منازل حمير باليمن] .
الفخر: بفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة فراء: ادّعاء العظم والكبر والشرف.
الخيلاء: والخيلاء بضم الخاء المعجمة وكسرها: الكبر والعجب.
الفدّادون: بفاء مفتوحة فذال مهملة مفتوحة مشددة فألف فدال مهملة أخرى: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم [واحدهم فدّاد يقال فدّ الرجل يفدّ فديدا إذا اشتدّ صوته] . وقيل هم المكثرون من الإبل وقيل هم الجمّالون والبقّارون والحمّارون والرّعيان.
وقيل بتخفيف الدال جمع فدان وهي البقرة التي يحرث بها وأهلها أهل جفاء وغلظة.
الوبر: بواو فموحدة مفتوحتين فراء، للإبل بمنزلة الشعر لغيره.