وروى الطبراني برجال الصحيح عن جرير رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أبايعك على الهجرة. فبايعني رسول الله ﷺ واشترط عليّ والنّصح لكل مسلم، فبايعته على هذا. قال ابن سعد: وكان نزول جرير بن عبد الله على فروة بن [عمرو] البياضيّ.
تنبيهات
الأول: قال الحافظ في الإصابة:
روى الطبراني في الأوسط من طريق حصين بن عمرو الأحمسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته فقال: «ما جاء بك؟ قلت: جئت لأسلم. فألقى إلي كساءه وقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . الحديث.
قال الحافظ: «حصين فيه ضعف ولو صحّ لحمل على المجاز، أي [لمّا] بلغنا خبر بعث النبي ﷺ أو على الحذف أي لما بعث رسول الله ﷺ ثم دعا إلى الله ثم قدم المدينة ثم حارب قريشا وغيرهم ثم فتح مكة ثم وفدت عليه الوفود» . قلت: هذا الحديث رواه البيهقي من هذا الطريق عن جرير بلفظ: «بعث إلى رسول الله ﷺ فأتيته» .
وهذه الرواية لا إشكال فيها، ولم أر الحديث في مجمع الزوائد في مناقب جرير.
الثاني: جزم أبو عمر بأن جريرا أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما قال الحافظ:
وهو غلط ففي الصحيحين عنه أن النبي ﷺ قال له في حجة الوداع: «استنصت الناس» [ (١) ] .
الثالث: جزم محمد بن عمر الأسلمي بأنه وفد على رسول الله ﷺ في شهر رمضان سنة عشر وأن بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع رسول الله ﷺ حجّة الوداع من عامه.
قال الحافظ: وعندي فيه نظر لأن
شريكا حدّث عن الشيباني عن الشعبي عن جرير قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «إن أخاكم النجاشي قد مات» [ (٢) ] .
الحديث أخرجه الطبراني فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشرة لأن النجاشي مات قبل ذلك.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:.
البجليّ: بموحدة فجيم مفتوحتين فلام فياء نسب.