الباب الثالث والأربعون في وفود خشين إليه ﷺ
روى ابن سعد عن محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهب قال: قدم أبو ثعلبة الخشني على رسول اللَّه ﷺ وهو يتجهز إلى خيبر فأسلم وخرج معه فشهد خيبر، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين فنزلوا على أبي ثعلبة فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم.
الباب الرابع والأربعون في وفود الداريين إليه ﷺ
قالوا: قدم وفد الداريين على رسول اللَّه ﷺ منصرفه من تبوك وهم عشرة نفر منهم تميم ونعيم ابنا أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عدي بن الدّار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم، ويزيد بن قيس بن خارجة، والفاكه بن النّعمان بن جبلة وأبو هند، والطّيب ابنا ذرّ، وهو عبد اللَّه بن رزين، وهانئ بن حبيب، وعزيز، ومرّة ابنا مالك بن سواد بن جذيمة.
فأسلموا، وسمّى رسول اللَّه ﷺ الطّيّب: عبد اللَّه، وسمّى عزيزا: عبد الرحمن.
وأهدى هانئ بن حبيب لرسول اللَّه ﷺ أفراسا وقباء مخوّصا بالذهب، فقبل الأفراس والقباء
[وأعطاه العباس بن عبد المطلب] فقال: «ما أصنع به؟» قال: انتزع الذّهب فتحلّيه نساءك أو تستنفقه ثم تبيع الديباج فتّأخذ ثمنه.
فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم.
وقال تميم: لنا جيرة من الرّوم لهم قريتان يقال لإحداهما حبرى والأخرى بيت عينون، فإن فتح اللَّه عليك الشّام فهبهما لي. قال: «فهما لك» . فلما قام أبو بكر أعطاه ذلك وكتب له به كتابا [ (١) ] .
وأقام وفد الداريّين حتى توفي رسول اللَّه ﷺ، وأوصى لهم بجادّ مائة وسق أي من خيبر.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
الدّاريّين: بدال مهملة فألف فراء فمثناتين تحتيتين فنون.