الباب السابع والأربعون في وفود الرهاويّين إليه ﷺ
روى الطبراني برجال ثقات عن قتادة الرّهاوي رضي اللَّه تعالى عنه قال: «لما عقد لي رسول اللَّه ﷺ على قومي، أخذت بيده فودّعته فقال رسول اللَّه ﷺ: «جعل اللَّه التّقوى زادك، وغفر لك ذنبك ووجّهك للخير حيثما تكون» [ (١) ] .
وروى ابن سعد عن زيد بن طلحة التّيمي قال: قدم خمسة عشر رجلا من الرّهاويّين وهم حيّ من مذحج على رسول اللَّه ﷺ سنة عشر، فنزلوا دار رملة بنت الحدث، فأتاهم رسول اللَّه ﷺ، فتحدث عندهم طويلا وأهدوا لرسول اللَّه ﷺ هدايا منها فرس يقال له المرواح فأمر فشور بين يديه فأعجبه. فأسلموا وتعلّموا القرآن والفرائض، وأجازهم كما يجيز الوافد: أرفعهم اثني عشرة أوقية ونشّا وأخفضهم خمس أواق ثم رجعوا إلى بلادهم.
ثم قدم منهم نفر فحجّوا مع رسول اللَّه ﷺ من المدينة وأقاموا حتى توفي رسول اللَّه ﷺ فأوصى لهم بجادّ مائة وسق بخيبر في الكتيبة جارية عليهم وكتب لهم كتابا فباعوا ذلك في زمن معاوية.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
النّشّ: بالنون والشين المعجمة: نصف الأوقية وقيل النصف من كل شيء.
الوسق: بفتح الواو وسكون السين المهملة وبالقاف: ستّون صاعا وقيل حمل بعير.