الباب الحادي والسبعون في وفود عنزة إليه ﷺ
عن سلمة بن سعد رضي الله تعالى عنه أنه وفد على رسول الله ﷺ هو وجماعة من أهل بيته وولده فاستأذنوا على رسول الله ﷺ، فدخلوا فقال: «من هؤلاء؟» . فقيل له: هذا وفد عنزة. فقال: «بخ بخ بخ بخ» - أربعا- «نعم الحيّ عنزة، مبغيّ عليهم منصورون، مرحبا بقوم شعيب وأختان موسى، سل يا سلمة عن حاجتك» . قال: جئت أسألك عما افترضت عليّ في الإبل والغنم. فأخبره، ثم جلس عنده قريبا ثم استأذنه في الانصراف. فما عدا أن قام لينصرف فقال رسول الله ﷺ: «اللهم ارزق عنزة كفانا لا فوت ولا إسراف» . رواه الطبراني، والبزار، باختصار، وعنده: «اللهم ارزق عنزة لا فوت ولا سرف فيه» [ (١) ] .
وعن حنظلة بن نعيم رضي الله تعالى عنه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: «سمعت رسول الله ﷺ يذكر قومك عنزة ذات يوم فقال أصحابه: وما عنزة فأشار بيده نحو المشرق فقال: «حيّ ههنا مبغيّ عليهم منصورون» . رواه أبو يعلى برجال ثقات، والبزار، والطبراني والإمام أحمد رحمهم الله تعالى إلا أنه قال عن الغضبان بن حنظلة إن أباه وفد إلى عمر ولم يذكر حنظلة [ (٢) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
عنزة: بفتحات: الحربة.
بخ: بموحدة فخاء معجمة. كلمة عند المدح والرضا بالشيء وتكرّر للمبالغة وفيها لغات: إسكان الخاء وكسرها ومنوّنة وبغير تنوين، وبتشديدها وساكنا ومنوّنا واختار الخطّابي إذا كرّرت تنوين الأولى وتسكين الثانية.
أختان: بهمزة مفتوحة فخاء معجمة ساكنة فمثنّاه فوقية فألف فنون: من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصّهر يجمعهما.