الأمر كله» ، قالت: يا رسول الله ألم تسمع لما قالوا؟ قال: «قد قلت: «عليكم» ، رواه عبد الرحمن بن حميد [ (١) ] .
وروى أبو يعلى عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه كان يخطب فقال: أما والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السفر والحضر، وكان يعود مرضانا، ويشيّع جنائزنا ويغدو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير.
وروى ابن أبي شيبة والبخاري، وأبو الشيخ، والبيهقي عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه قال: كان رجل من الأنصار يدخل على رسول الله ﷺ، ويأمنه رسول الله ﷺ، وأن ذلك الرجل عقد له عقدا، فألقاه في بئر، فصرع ذلك النبي ﷺ، فأتاه ملكان يعودانه، فأخبراه أن فلانا عقد له عقدا، وهي في بئر فلان، وقد اصفرّ من شدة عقده، فأرسل رسول الله ﷺ عليا فاستخرج العقد، فوجد العاقد اصفر، فحل العقد، وقام رسول الله ﷺ فما ذكر ذلك رسول الله ﷺ، ولا رآه في وجهه قط، ولم يعاتبه حتى مات، وفي رواية: فلم يذكر له شيئا، ولم يعاتبه فيه، وفي رواية: فما رأيته في وجه رسول الله ﷺ، ولا ذكره له حتى مات.
وروى يعقوب بن سفيان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده، حتى يكون الرجل ينزع، وإن استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتى يكون الرجل ينصرف، ولم ير مقدّما ركبتيه بين يدي جليس له [ (٢) ] .
وروى الخطيب في الرواية عن مالك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الرفق في الأمور كلها.
وروى البيهقي عن ابن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ دمثا، ليس بالجافي ولا المهين، لا يقوم لغضبه شيء إذا تعرض الحق، حتى ينظر له، وفي رواية لا تغضبه الدنيا، وما كان لها، فإذا تعرّض الحقّ لم يعرف أحدا، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها [ (٣) ] .
وروى الشيخان وابن سعد وأبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه: قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، قال أنس: حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ﷺ أثرت بها حاشية الثوب، من