وروى الإمام أحمد والطبراني عن جعدة [ (١) ] رضي الله تعالى عنه قال: شهدت رسول الله ﷺ أتي برجل فقال: هذا أراد أن يقتلك، فقال رسول الله ﷺ: «لن تراع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليّ»
[ (٢) ] .
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد وعبد بن حميد ومسلم والثلاثة عن أنس رضي الله تعالى عنه أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من قبل التنعيم متسلحين يريدون غرّة رسول الله ﷺ، فدعا عليهم، فأخذهم سلما فعفا عنهم، واستحياهم [ (٣) ] .
وروى النّسائي، وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: حدثنا رسول الله ﷺ يوما، ثم قام فقمت حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه، فجذبه بردائه، فحمّر رقبته، وكان رداؤه خشنا، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، فقال له الأعرابي: احملني على بعيري هذين، فإنك لا تحملني من مالك، ولا من مال أبيك، فقال له رسول الله ﷺ: «لا، وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله لا أحملك حتى تقيدني من جبذتك» وكل ذلك يقول الأعرابي: والله لا أقيدكها، فذكر الحديث، وفيه: ثم دعا رسول الله ﷺ عمر رضي الله تعالى عنه فقال: احمل له على بعيريه هذين- على بعير تمرا، وعلى الآخر شعيرا، - ثم التفت إلينا، فقال: «انصرفوا على بركة الله تعالى [ (٤) ] » .
وروى أبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة طاف بالبيت وصلّى ركعتين، ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتي الباب فقال: «ما تقولون؟ وما تظنون؟» قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم قالوا ذلك ثلاثا، فقال رسول الله ﷺ: «أقول كما قال أخي يوسف لإخوته» ﵇ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف ٩٢] فخرجوا، فكأنما نشروا من القبور، فأسلموا [ (٥) ] .
وروى ابن عساكر عن الزهري عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لما كان يوم فتح مكة أرسل رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية، وأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، قال عمر رضي الله تعالى عنه فقلت: قد أمكنني الله ﷿ منهم اليوم، لأعرفنهم بما صنعوا،
فقال رسول الله ﷺ: «مثلي ومثلكم كما قال يوسف ﵇ لإخوته» :