وروى الإمام احمد وابن سعد والترمذي- وصححه- عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: ما كان يفضل من أهل بيت رسول الله ﷺ خبز الشعير [ (١) ] .
وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما أكل محمد ﷺ في يوم أكلتين إلا إحداهما تمر، وفي رواية: ما شبع محمد من خبز مأدوم حتى لقي الله تعالى [ (٢) ] .
وروى مسلم والبيهقي عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ألستم في طعام وشراب ما شئتم، لقد سمعت ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: لقد رأيت نبيكم ﷺ يلتوي من الجوع، وما يجد من الدّقل ما يملأ بطنه [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد عن عمران بن حصين: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز مأدوم حتى مضى لسبيله.
وروى الطبراني عنه قال: ما شبع رسول الله ﷺ من غداء وعشاء حتى لقي ربه [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد، وابن سعد وأبو داود، والحارث بن أبي أسامة- برجال ثقات- عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن فاطمة رضي الله تعالى عنها جاءت بكسرة خبز إلى رسول الله ﷺ فقال: «ما هذه الكسرة؟» قالت: قرصة خبزتها، فلم تطب نفسي إلا أن آتيك بهذه الكسرة، فقال: «أمّا إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام [ (٥) ] » .
وروى البيهقي عن ابن مسعود، وأبو داود الطيالسي، وابن سعد عن واثلة بن الأسقع قال أضاف إلى رسول الله ﷺ ضيفا، فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما، فلم يجد عند واحدة منهن شيئا، فقال: «اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنه لا يملكها إلا أنت،» ، فأهديت إليه شاة مصليّة ورغف، فأكل منها أهل الصّفّة حتى شبعوا، فقال: «إنا سألنا الله تعالى من فضله ورحمته- فهذا فضله، وقد ادخر لنا رحمته» ، وفي لفظ: ونحن ننتظر الرحمة [ (٦) ] .
وروى ابن عساكر عن مسروق قال: دخلت على عائشة يوما، فدعت بطعام فقالت لي:
كل فلقلّ ما أشبع من طعام، فأشاء أن أبكي إلا بكيت، قال: قلت لم يا أم المؤمنين؟ قالت:
أذكر الحال التي فارقها رسول الله ﷺ، ما شبع رسول الله ﷺ في يوم مرتين من خبز شعير- وفي لفظ: خبز- برّ حتى لحق بالله.