وروى ابن سعد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما شبع آل محمد غذاء ولا عشاء من خبز الشعير ثلاثة أيام متتابعات- رضي الله تعالى عنها- حتى لحق بالله ﷿.
وروى الإمام أحمد، والبزار- بسند حسن- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
كان يمر بآل محمد ﷺ الهلال، ثم الهلال، لا يوقد في شيء من بيوته نار، لا لخبز، ولا لطبخ، قالوا: بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؟ قال: بالأسودين التمر والماء، قال: فكان لهم جيران من الأنصار- جزاهم الله خيرا- لهم منائح يرسلون بشيء من اللبن [ (١) ] .
وروى أبو يعلى برجال ثقات غير عثمان بن عطاء عنه قال: إن كان لتمر بآل رسول الله ﷺ الأهلّة ما يسرج في بيت واحدة منهن بسراج، ولا يوقد فيه نار، وإن وجدوا زيتا أدهنوا به وودكا أكلوه.
وروى البزار- بسند حسن- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن ابن عمر قال له: قد علمت أن محمدا وأهله كانوا يأكلون القدّ قلت: بلى والله ... الحديث.
وروى أبو داود عن أبي صالح مرسلا قال: دعي رسول الله ﷺ إلى طعام فأكل فلما فرغ حمد الله تعالى ثم قال: «ما أكلت طعاما سخينا، أو ما ملأت بطني من طعام سخين منذ كذا وكذا» .
وروى سعيد بن منصور عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ ثلاثة أيام متوالية من خبز برّ منذ هاجر إلى المدينة، حتى مضى لسبيله، لو شئت أن أحدثكم- وأعدّها عليكم- بكل شبعة شبعوها من خبز البرّ منذ قدم رسول الله ﷺ لحدثتكم، فقال بعض القوم: أي أكل يا أم المؤمنين؟ قالت: يوم أجلى الله تعالى بني النّضير فتركوا البيوت مملأة من التمر والسلاح، خرجوا على أقدامهم، قالت: فشبع جميع المسلمين يومئذ من التمر عبدهم وحرّهم ذكرهم وأنثاهم، صغيرهم وكبيرهم.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أكل رسول الله ﷺ بشعا ولبس خشنا، فسئل أبو الحسن ما البشع؟ قال: غليظ الشعير، وما كان يسفّه إلا بجرعة من ماء.
وروى أيضا عن جعفر بن سليمان عن الجريري [ (٢) ] رحمه الله تعالى قال: بلغني أن