تعالى قال: كنت بالإسكندرية مع عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه، فذكروا ما هم فيه فقال رجل من الصحابة: لقد توفي رسول الله ﷺ، وما شبع أهله من الخبز الغليث قال موسى ابن علي: يعني الشعير والسّلت إذا خلطا [ (١) ] .
وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: دخلت مع رسول الله ﷺ حائطا من حيطان المدينة، فجعل يأكل بسرا أخضر، فقال: «كلّ يا ابن عمر» ، فقلت ما أشتهيه يا رسول الله، قال: «ما تشتهيه؟ إنه لأول طعام أكله رسول الله ﷺ منذ أربعة أيام» [ (٢) ] .
وروى الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: إن كنا لنرفع لرسول الله ﷺ الكراع فيأكله بعد شهر.
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه عن عتبة بن غزوان رضي الله تعالى عنه، قال:
لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما طعامنا إلا ورق الحبلة حتى تقرّحت أشداقنا [ (٣) ] .
وروى ابن سعد رضي الله تعالى عنه عن عمران بن زيد المدني قال: حدثني أبي قال:
دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: خرج رسول الله ﷺ من الدنيا، ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير، وإذا شبع من الشعير لم يشبع من التمر.
وروى أيضا عن الأعرج قال: قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان رسول الله ﷺ يجوع، قلت لأبي هريرة: وكيف ذلك الجوع؟ قال: لكثرة من يغشاه، وأضيافه، وقوم يلزمونه لذلك، فلا يأكل طعاما قط إلا ومعه أصحابه، وأهل الحاجة يشبعون في المسجد، فلما فتح الله ﷿ خيبر اتسع الناس بعض الاتساع، وفي الأمر بعض ضيق، والمعاش شديد، وهي بلاد لا زرع فيها، إنما طعام أهلها التمر، وعلى ذلك أقاموا.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: احتفر رسول الله ﷺ الخندق. وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع. ذكر الحديث.
وروى البيهقي وابن عساكر عن جبير بن نفير قال: قال أبو البجير رضي الله تعالى عنه: أصاب رسول الله ﷺ يوما الجوع، فوضع على بطنه حجرا، وقال: «يا ربّ نفس ناعمة طاعمة، جائعة عارية يوم القيامة» .