الباب الثالث في تحريكه يده حين يتكلم، أو يتعجب، وتسبيحه، وتحريكه رأسه، وعضه شفتيه، وضربه يده على فخذه عند التعجب، ونكشه الأرض بعود، ومسحه الأرض بيده وتشبيكه أصابعه
وفيه أنواع:
الأول: في تحريكه يده حين يتكلم أو يتعجب.
روى الترمذي في الشّمائل وابن سعد، والبيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وفي رواية: يضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى [ (١) ] .
الثاني: في تسبيحه عند التعجب.
روى البخاري عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: استيقظ رسول الله ﷺ فقال:
«سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن؟ وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجر» - يريد به أزواجه، حتى يصلين؟ «رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة» [ (٢) ] .
الثالث: في تحريكه رأسه وعضه شفته عند التعجب.
الرابع: في ضربه يده على فخذه عند التعجب.
روى الشيخان وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ طرقه، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصلون؟» فقلت: يا رسول الله فإذا شاء الله أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله ﷺ حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف ٥٤] .
الخامس: في نكشه الأرض بعود.
روى البخاري عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في حائط من حوائط المدينة، وفي يد رسول الله ﷺ عود يضرب به في الماء، وفي لفظ: بين الماء والطين، فذكر الحديث.
وروي أيضاً عن علي رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فجعل ينكش الأرض بعود، فقال: «ليس منكم من أحد إلا وقد فرغ من مقرّه في الجنة أو النار»