رسول الله ﷺ من الأقط والسمن وترك الضب تقذرا، قال ابن عباس: وأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما ما أكل على مائدته، وفي هذا دليل على جواز الأكل على المائدة. ورواه الحارث بن أبي أسامة.
الثامن: في قصعته ﷺ.
روى أبو الشيخ عن عبد الله بن بسر قال: كان لرسول الله ﷺ جفنة لها أربع حلق.
وروى أبو داود وأبو بكر الشافعي عن عبد الله بن بشر رضي الله تعالى عنه أنه أهدى لرسول الله ﷺ شاة، والطعام يومئذ قليل، فقال لأهله: «اطبخوا هذه الشاة، وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه، واطبخوا وأثردوا عليه» ، قال: وكانت للنبي ﷺ قصعة يقال لها الغرّاء، يحملها أربعة رجال، فلما أصبح وسبّحوا سبحة الضحى أتي بتلك القصعة، والتقوا عليها فإذا أكثر الناس حتى رسول الله ﷺ، فقال أعرابي ما هذه الجلسة؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا» ثم قال رسول الله ﷺ: «كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها يبارك لكم فيها» ، ثم قال: «خذوا فكلوا فو الذي نفسي بيده لتفتحن عليكم أرض فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم الله تعالى» [ (١) ] .
التاسع: في سيرته ﷺ في الطعام الحار.
روى الطبراني بسند فيه راو لم يسم وبقيته بسند حسن عن جويرية رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ كان يكره الطعام الحار حتى يذهب فوره ودخانه [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أنها كانت إذا ثردت غطته شيئا حتى يذهب فوره، ثم تقول: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنه أعظم للبركة» [ (٣) ] .
وروى الطبراني برجال الصحيح والبيهقي عن خولة بنت قيس رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فجعلت له خزيرة فقدمتها إليه. فوضع يده فيها فوجد حرها، فقبضها فقال: «يا خولة لا نصبر على حر ولا برد» ،
وفي رواية فقربت له عصيدة في تور، فلما