وروى الإمام أحمد وابن ماجة واللفظ له عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويأخذ بشماله، ويعطي بشماله» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد ومسدّد عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد رحمهما الله تعالى أن امرأة منهم قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا آكل بشمالي، وكنت امرأة عشراء فضرب يدي، فسقطت اللقمة فقال: «لا تأكلي بشمالك، قد أطلق الله ﷿ لك يمينك، فتحول شمالي يمينا» ، فما أكلت بها بعد [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد ومسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه أن رجلا يسمى بسر بن راعي العير أكل عند رسول الله ﷺ بشماله فقال: «كل بيمينك» قال: لا أستطيع قال:
«لا استطعت» - ما منعه إلا الكبر- فما رفعها إلى فيه [ (٣) ] .
وروى الطبراني برجال ثقات عن حمزة بن عمر الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: أكلت مع رسول الله ﷺ طعاما فقال: «كل بيمينك، وكل مما يليك، واذكر اسم الله» [ (٤) ] .
الخامس عشر: في أكله ﷺ مما يليه إذا كان جنسا واحدا ونهيه عن مخالفة ذلك في الطعام، وعن الأكل من وسط القصعة.
روى الستة عن عمرو بن أبي سلمة رضي الله تعالى عنهما قال: كنت غلاما في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله ﷺ: «يا غلام سم اسم الله تعالى، وكل بيمينك، وكل مما يليك فما زالت تلك طعمتي» [ (٥) ] .
وروى التّرمذي- واستغربه- وابن ماجة عن عبد الله بن عكراش بن ذؤيب عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ فانطلق إلى بيت أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال: «هل من طعام» فأوتينا بجفنة كثيرة الثّريد والودك فأكلنا منها، فخبطت بيدي في نواحيها، وأكل رسول الله ﷺ من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: «يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد» ، فأوتينا بطبق فيه ألوان التمر أو الرطب