التوراة أن بركة الطعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «بركة الطعام بالوضوء قبله والوضوء بعده» [ (١) ] .
وروى ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء رسول الله ﷺ فانطلقنا معه فلما طعم غسل يده أو قال يديه.
وروى الترمذي وابن ماجة وأبو بكر الشافعي عن عكراش بن ذؤيب رضي الله تعالى عنه أنه أكل مع رسول الله ﷺ ثريدا كثير الودك ثم أكل عقبه تمرا، قال: ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يديه ثم مسح ببل كفيه ووجهه وذراعيه ورأسه.
وروى ابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه، وإذا رفع»
[ (٢) ] المراد بالوضوء هنا: غسل اليدين فقط.
وروى أيضا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أكل رسول الله ﷺ كتف شاة فمضمض وغسل يديه.
الحادي والثلاثون: في مسحه ﷺ يديه بالحصباء بعد فراغه من الطعام.
روى الشيخان وابن ماجة عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن الوضوء مما مست النار قال: كنا في زمن النبي ﷺ وقليلا ما نجد الطعام، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفّنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
الثاني والثلاثون: فيما كان يقول رسول الله ﷺ بعد أكله.
روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي في الشّمائل وابن ماجة والنسائي في عمل اليوم والليلة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من طعامه، وفي لفظ: إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وأسقانا، وجعلنا مسلمين» [ (٣) ] .
وروى أبو داود والنسائي عن أبي أيوب رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: «الحمد لله الذي أطعم، وسقى وسوّغه وجعل له مخرجا» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد والشيخان والأربعة عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن