Lewati ke konten

Kitab: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد · Pengarang: الصالحي الشامي

Baca Juz 7, halaman 181

  1. المجلد السابع
  2. جماع أبواب سيرته ﷺ في أكله وذكر مأكولاته
  3. الباب الأول في آداب جامعة
  4. تنبيهات

واختلف السلف رحمهم الله تعالى في كراهة الأكل متمكنا:

قال الخطّابي: إذا ثبت كونه مكروها أي خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للأكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه، أو يجلس وينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى، وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في الهدى: ويذكر عنه ﷺ أنه كان يجلس متورّكا على ركبتيه، ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر اليمنى تواضعا لله تعالى، وأدبا بين يديه، قال: وهذه الهيئة أنفع هيئات الأكل وأفضلها لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذي خلقه الله تعالى عليه انتهى.

الثاني: قال ابن القيّم: في كونه ﷺ يأكل بثلاث أصابع، وهذا أنفع ما يكون في الأكلات فإن الأكل بالأصبع الواحدة من أكل التكبر، ولا يستلذ به الآكل ولا يمريه ولا يسيغه إلا بعد طول، ولا يفرج آلات الطعام والمعدة بما ينويها في كل أكلة، فيأخذها على إغماض، كما يأخذ الرجل حقه حبة حبة أو نحو ذلك، فلا تلتذ بأخذه، والأكل بالخمسة والراحة يوجب ازدرام الطعام على آلاته، وعلى المعدة، وربما اشتدت الآلات فمات، وتغصب الآلات على دفعه، والمعدة على احتماله، ولا تجد له لذة ولا استمراء، فأنفع الأكل أكله ﷺ وأكل من اقتدى به بالأصابع الثلاث، ولا عبرة بكراهة الجهال للعق الأصابع استقذارا، نعم لو كان ذلك في أثناء الأكل فينبغي اجتنابه، لأنه يعيد أصابعه، وعليها أثر ريقه، قلت: وهذا هو الأكثر من فعله ﷺ، ووقع عند سعيد بن منصور عن ابن شهاب مرسلا أن النبي ﷺ كان إذا أكل يأكل بخمس، فيجمع بينه وبين ما تقدم باختلاف الحال.

الثالث: قول أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ما عاب رسول الله ﷺ طعاما قط: قال في زاد المعاد: كان ﷺ لا يرد موجودا، ولا يتكلف مفقودا، وما قرب إليه شيء من الطعام إلا أكله، إلا أن تعافه نفسه فيتركه من غير تحريم، ولا عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه، ولم يكن من عادته ﷺ حبس نفسه الشريفة على نوع واحد من الأغذية لا يتعداه إلى غيره، فإن ذلك يضر بالطبيعة جدا، ولو أنه أطيب، بل كان ﷺ يأكل ما جرت عادة أهل بلده بأكله من اللحم والفاكهة والخبز والتمر كما سيأتي، وكان ﷺ يراعي صفات الأطعمة، وطبائعه، واستعماله على قاعدة الطب فإذا كان في أحد الطعامين ما يحتاج إلى كسر وتعديل كسره وعدله بضده إن أمكن، كتعديله حرارة الرطب بالبطيخ كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وكان إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه، ولم تكن لهم مناديل يمسحون بها أيديهم، ولم تكن عادتهم غسل أيديهم كلما أكلوا.

Rujukan halaman ini: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ج 7، ص 181 (SanadKitab #1693, hlm. urut 3002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.