قدر فطبخت، فأكل رسول الله ﷺ، وعلي رضي الله تعالى عنه من لحمها وشربا من مرقها [ (١) ] .
الخامس: في أكله ﷺ سمك البحر المالح.
روى الشيخان وابن أبي عمر عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه فجعنا جوعا شديدا فألقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له العنبر، فقال أبو عبيدة: كلوا منه فأكلنا وادّهنّا، وأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته، وكان يجلس النفر الخمسة في موقع عينيه، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «كلو رزقا أخرجه الله تعالى لكم، وأطعمونا، إن كان معكم» ، فأتاه بعضهم بشيء فأكله.
وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: غزونا فجعنا حتى إنا لنقسم التمر التمرة والتمرتين، فبينا نحن على شط البحر إذ رمى البحر بحوت ميتة، فاقتطع الناس ما شاءوا من شحم لحم، وهو مثل الظّرب
فبلغني أن الناس لما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه فقال لهم: «معكم منه شيء؟» فقالوا: نعم، فأعطوه منه فأكله.
السادس: في أكله ﷺ الجراد.
روى الخمسة وأبو نعيم في الطب وابن حبان عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات أو ست غزوات فكنا نأكل معه الجراد [ (٢) ] .
وروى أبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان أزواج رسول الله ﷺ يبعثني فألتقط لهن الجراد فيقلينه بالزيت ثم يطعمنه رسول الله ﷺ.
السابع: فيما جاء في لحم الفرس.
روى الطبراني عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما أنهم نحروا فرسا على عهد رسول الله ﷺ قالت: فأكلنا نحن، وأهل بيت رسول الله ﷺ.
الثامن: في أكله ﷺ لحم الدجاج.
روى الشيخان عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل لحم الدّجاج [ (٣) ] .