أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ الثريد من الخبز، والثريد من الحيس [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد والحاكم والبيهقي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه الثّفل قال البيهقي: بلغني عن ابن خزيمة أن الثّفل- وقال غيره- هو الدقيق وما لا يشرب [ (٢) ] .
وروى البخاري عنه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ، وغلام له خياط، فقدم إليه قصعة فيها ثريد، فجعل رسول الله ﷺ يتبع الدّبّاء الحديث.
وروى ابن عدي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بقصعة من ثريد فقال: «كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل في وسطها» ، ورواه أبو القاسم البغوي عن ابن عباس.
روي عن زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: لم يدخل منزل رسول الله ﷺ هدية أي في قدومه المدينة، أول هدية دخلت بها عليه قصعة مثرودة خبزا وسمنا فأضعها بين يديه، فقلت: يا رسول الله ﷺ أرسلت بهذه القصعة أمي، فقال: «بارك الله فيك، وفي أمك» ، فدعا أصحابه فأكلوا.
وروى أبو بكر الشافعي عن عكراش بن ذؤيب رضي الله تعالى عنه قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلق إلى منزل أم سلمة رضي الله تعالى عنها فقال: «هل من طعام؟» فأوتينا بجفنة كثيرة السمن والودك فأقبلنا نأكل منها، فأكل رسول الله ﷺ مما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: «يا عكراش كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد» .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: كنت من أهل الصّفّة فدعا رسول الله ﷺ يوما بقرص فكسره في الصحفة ثم وضع فيها ماء سخنا ثم وضع فيها ودكا ثم سفسفها ثم لبّقها ثم صعنبها ثم قال: «اذهب فأت بعشرة، وأنت عاشرهم» ، فجئت بهم، وذكر الحديث [ (٣) ] .
ورواه ابن عساكر وابن النجار عنه قال: كنت من أهل الصفة ... إلخ.
السابع: في أكله ﷺ الجبن الذي من عمل النصارى.