الباب الخامس فيما أكله ﷺ من الفواكه والقلوبات
وفيه أنواع:
الأول: فيما كان يقول ويفعل إذا أتي بالباكورة من الفاكهة.
روى مسلم والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بأول الثّمر فيقول: «اللهم كما أريتنا أوله أرنا آخره» [ (١) ] .
وروى أبو سعيد بن الأعرابي واللفظ له والدّارقطني عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا أتى بباكورة الفاكهة وضعها على عينيه، ثم على شفتيه ثم قال: «اللهم كما أريتنا أوله أرنا آخره ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان» .
وروى الطبراني في الكبير والصغير من طرق- رجال طريقين منها رجال الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتى بالباكورة من الثمار قبلها، ووضعها على عينيه، ثم قال: «اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره» ، ثم يأمر به للمولود من أهله، وفي رواية أصغر من يحضره من الولدان [ (٢) ] .
وروى البرقاني برجال ثقات عن ابن شهاب رحمه الله تعالى قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالباكورة قبلها، ووضعها على عينه، أو على عينيه.
الثاني: فيما روي من أمره ﷺ بتهنئته إذا جاء الرطب.
روى البزار من طريق حسان بن سياه وفيه عن أنس وابن لال في مكارم الأخلاق عن أنس وعائشة معا رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ قال لعائشة رضي الله تعالى عنها:
«إذا جاء الرطب فهنئيني» ، وفي لفظ: «فنبئوني وإذا ذهب فعزوني» [ (٣) ] .
الثالث: في أكله ﷺ التمر.
روى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «بيت لا تمر فيه جياع أهله، وبيت لا خل فيه قفار أهله، وبيت لا صغار فيه لا بركة فيه، وخيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» .