الباب السادس فيما أكله ﷺ من الخضراوات وما يلتحق بها
وفيه أنواع:
الأول: في أكله ﷺ البقل.
روى أبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ البقل، كذا أورده ابن الجوزي [ (١) ] رحمه الله تعالى، والظاهر أنه بالثاء المثلثة، وهو الثريد والله أعلم، رواه الحاكم عن أنس بلفظ كان النبي ﷺ يعجبه الثّفل، ثم قال:
سمعت أبا محمد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: الثّفل: هو الثريد.
الثاني: في أكله ﷺ البصل مطبوخا.
وروى الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود والنّسائي والترمذي في الشمائل عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: آخر طعام أكله ﷺ كان فيه البصل، زاد البيهقي أنه كان مشويا في قدر أي مطبوخا [ (٢) ] .
وروى البخاري في المفرد وأبو الحسن بن الضحاك عنها قالت: إن النبي ﷺ قد أكل البصل مشويا قبل أن يموت بجمعة.
الثالث: في أكله ﷺ القلقاس.
قال في الإمتاع: قاله الدّولابي [ (٣) ] : أهدى أهل أيلة إلى النبي ﷺ القلقاس فأكله وأعجبه، وقال: «ما هذا؟» فقالوا شحمة الأرض، فقال ﷺ: «أن شحمة الأرض لطيبة» .
الرابع: في أكله ﷺ القرع.
روى الإمامان مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أنس رضي الله تعالى عنه أن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه، قال أنس رضي الله تعالى عنه:
فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطعام فقرب إلى رسول الله ﷺ خبزا من شعير، ومرقا فيه دبّاء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله ﷺ يتتبع الدّبّاء من حول الصحفة، فجعلت أتتبعه، وأضعه بين يديه ولا أطعمه، فلم أزل أحب الدّبّاء من يومئذ.