تنبيهات
الأول: قال الحافظ أبو بكر البرقاني سألني الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر إسماعيل رحمه الله تعالى كيف يجمع بين تتبع النبي ﷺ الدّبّاء في القصعة من حواليها، وبين قوله ﵇: «كل مم يليك؟» فلم يحضرني شيء فقلت: ما يقول: الشيخ؟ فقال: إن حديث الدّبّاء كان الرجل الخياط أصلح ذلك الطعام خاصا بالنبي ﷺ، وما كان هذا سبيله فجائز أكله على طريق التتبع، وما لم يكن كذلك فالأكل مما يلي الآكل.
وقال أبو الحسن بن الضحاك رحمه الله تعالى: ويحتمل أن يقال في الجمع بينهما إن النهي عن ذلك إنما هو من طريق التّقزز الذي يصيب من يأكل مع آخر في صحفة واحدة، والنبي ﷺ يتبرك بموضع يده حيث حل، وترجى بركتها، ويحرص على ملاقاتها للطعام حيث كان، ويتنافس في الأكل من الموضع الذي حلت فيه يده، فشتان بين يد طهرها بارئها، وكرمها خالقها ومنشئها، وبين يد لا تشاركها إلا في الاسمية، وتباعد منها في كل فضيلة سنية، والله تعالى يختص برحمته من يشاء، لا إله غيره انتهى.
الثاني: قال الحافظ أبو عمرو: من طريق الإيمان حبّ ما كان رسول الله ﷺ يحبه، واتباع ما كان يفعله، ألا ترى أن قول أنس فلم أزل أحب الدّبّاء بعد ذلك اليوم.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
السّلق.
التوابل.