رسول الله؟ قال: «لا، ذلك لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه» ،
فاجترّه خالد فأكله ورسول الله ﷺ ينظر [ (١) ] .
وروى ابن سعد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أهدى لرسول الله ﷺ سمن وأقط وضب فأكل من السمن والأقط، وقال: «الضب، هذا شيء ما أكلته قط، فمن أراد أن يأكله فليأكله» ، قال: فأكل على خوانه.
وروى أيضا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بسبعة أضبّ في جفنة، وقد صب عليها سمن قال: «كلوا» ، ولم يأكل، فقال: يا رسول الله أنأكل، ولا تأكل؟ قال: «إني أعافها» .
وروى الطّبراني، ورجاله رجال الصحيح، عن امرأة من أزواج رسول الله ﷺ قالت: أتى رسول الله ﷺ بضب فقال: «كلوه، لا بأس به، ولكنه ليس من طعام قومي» [ (٢) ] .
وروى قاسم بن اصبغ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: إن رسول الله ﷺ قال: ذات يوم ليت عندنا خبزة بيضاء من برّة سمراء ملبّقة بسمن فنأكلها، فقام رجل فعملها، ثم جاء بها إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ: «فيم كان سمنك؟» قال: في عكّة ضب، فعافه رسول الله ﷺ.
وروى الطبراني من طريقين عن ميمونة أنها أهدي لها ضب، فأتاها رجلان من قومها، فأمرت به فصنع ثم قربته إليهما، فجاء رسول الله ﷺ وهما يأكلان، ثم أخذ ليأكل فلما أخذ اللقمة إلى فيه، قال: «ما هذا؟» قلت: ضب أهدي لنا، فوضع اللقمة، وأراد الرجلان أن يطرحا ما في أفواههما، فقال رسول الله ﷺ: «لا تفعلا، إنكم أهل نجد تأكلونها وأما نحن أهل تهامة نعافها» .
وروى الشيخان والنسائي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكل الضب، وهو على المنبر، قال: «لا آكله ولا أحرمه» [ (٣) ] .
وروى ابن سعد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: دخلت مع رسول الله ﷺ أنا، وخالد بن الوليد، على ميمونة بنت الحارث فقالت: ألا أطعمكم من هدية أم عتيق؟ فقال:
بلى قال فجيء بضبين مشويين فتبزّق رسول الله ﷺ، فقال خالد رضي الله تعالى عنه: كأنك تقذره قال: «أجل» .