إلينا عائشة رضي الله تعالى عنها إزارا غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي تدعى الملبّدة فأقسمت لي لقبض النبي ﷺ فيهما.
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن شهر بن حوشب رحمه الله تعالى قال: جئت أم سلمة أعزّيها بالحسين، رضي الله تعالى عنه، فحدثتنا أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ كان في بيتها فصنعت له فاطمة رضي الله تعالى عنها سخينة وجاءته بها فقال: «انطلقي فادعي ابن عمّك، وابنيك» ، فجاءته بهم، فأكلوا معه من ذلك الطعام، قالت:
فأخذ رسول الله ﷺ فضل كساء لنا خيبريّ كان تحته، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: «اللهم هؤلاء عترتي، وأهل بيتي، اللهم فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا» ، فقلت: يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال: «وأنت إلى خير» .
وروى الحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في كساء أبيض في غداة، تارة يتقي بالكساء برد الأرض ليديه ورجليه.
وروى الترمذي عن الأشعث بن سليم قال: سمعت عمتي تحدّثت عن عمّها قال: بينا أن أمشي في المدينة إذا إنسان خلفي يقول: ارفع إزارك، فإنّه أنقى، وأبقى فإذا هو رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة قال: «أما لك فيّ أسوة؟» فنظرت، فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
وروى الحاكم عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: دخل جرير بن عبد الله البجلي على رسول الله ﷺ وعنده أصحابه، فظل كلّ رجل بمجلسه، فأخذ رسول الله ﷺ رداءه، فألقاه إليه، فتلقّاه بنحره ووجهه فقبّله، ووضعه على عينيه، وقال: أكرمك الله يا رسول الله.
وروى ابن سعد عن داود بن الحصين عن شيخه ابن عبد الأشهل أن رسول الله ﷺ صلّى في مسجد بني الأشهل ملتحفا بكساء، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد الحصى إذا سجد.
وروى الشيخان وابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنت مع النبي ﷺ، وعليه رداء نجرانيّ غليظ الحاشية.
وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد- برجال ثقات- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ كان يرى عضلة ساقه من تحت إزاره.
وروى الحارث بن أبي أسامة عن أبي ذرّ الغفاري رضي الله تعالى عنه قال: «أتيت