وروى البخاري عنها رضي الله تعالى عنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما سلم قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني عن صلاتي، وائتوني بانجبانية أبي جهم» [ (١) ] .
وروى البخاري عن ابن عباس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، قالا: لمّا نزل رسول الله ﷺ إلى حذيفة طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتمّ كشفها عن وجهه.
وروى أيضا عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنذرتكم النار، حتى أن رجلا لو كان بالسوق لسمعه من مقامي له، حتى وقعت خميصة له كانت على عاتقه» [ (٢) ] .
وروى أبو نعيم وابن عدي وابن الأعرابي من طريق الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في شملة أراد أن يتوشّح بها فضاقت، فعقدها في عنقه هكذا وأشار عبادة إلى قفاه ليس عليه غيرها.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله ﷺ، فمر العباس رضي الله تعالى عنه فقال: يا عمّ اتبع بنيك، فقال له الهيثم بن عتبة بن أبي لهب: يا عمّ انتظرني حتى أجيئك، فلم يأتهم، فانطلق بستة من بنيه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، قال: فأدخلهم رسول الله ﷺ وغطّاهم بشملة له سوداء مخطّطة بحمرة ثم قال: «اللهم إن هؤلاء أهل بيتي، وعترتي فاسترهم من النار كما سترتهم بهذه الشّملة» ، فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمّن [ (٣) ] .
وروى أبو داود عن جابر بن سليم الهجيمي رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ، وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه.
وروى ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان طول ثوب رسول الله ﷺ أربعة أذرع وشبرا في ذراع وشبر.
وروى عبد الله بن المبارك في الزهد عن عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنه أن ثوب رسول الله ﷺ الذي كان يخرج به للوفد- رداؤه ثوب حضرمي طوله أربعة أذرع، وعرضه ذراعان وشبر، وهو عند خلق بطّنوه بثوب يلبسونه يوم الفطر والأضحى.