وروى الشيخان عن أبي برزة رحمه الله تعالى قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا كساء ملبّدا.
وروى ابن سعد عن الحسن قال: قام رسول الله ﷺ في ليلة باردة فصلّى في مرط امرأة من نسائه، مرط والله- يعني من صوف، ولا كشف ولا لبس.
وروى أيضا عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا كساء غليظا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه البلدة، فأقسمت أن رسول الله ﷺ قبض فيها، وتقدّم حديث سهل بن سعد في جبّته.
الثالث: في لبسه ﷺ النمرة.
وروى الطبراني برجال الصحيح عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله ﷺ صلّى يوما وعليه نمرة، فقال لرجل من أصحابه: «اعطني نمرتك، وخذ نمرتي» فقال: يا رسول الله نمرتك أجود من نمرتي قال: «أجل، ولكن فيها خيط أحمر، فخشيت أن أنظر إليها، فتفتنني في صلاتي» .
وروى الطبراني برجال ثقات عن زمعة بن صالح، وأبو نعيم، وابن عساكر عن سهل بن سعد قال: حيكت لرسول الله ﷺ حلّة من أنمار من صوف أسود، وجعل لها ذؤابتان من صوف أبيض، فخرج رسول الله ﷺ إلى المجلس وهي عليه، فضرب على فخذه وقال: «ألا ترون ما أحسن هذه الحلة!» فقال أعرابي: يا رسول الله ألبسني هذه الحلة، وكان رسول الله ﷺ إذا سئل شيئا لم يقل لشيء يسأله لا قال: «نعم» ، فدعا بقطريتين فلبسهما، وأعطى الأعرابي الحلّة، وأمر بمثلها تحاك، فمات رسول الله ﷺ وهي في الحياكة.
الرابع: في لبسه ﷺ البرنس.
روى الطبراني برجال ثقات عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله قال: أتيت رسول الله ﷺ فوجدتهم يصلّون في البرانس والأكسية، وأيديهم فيها.
الخامس: في لبسه ﷺ القطن والكتان.
روى الطبراني بسند حسن عن ابن عباس قال: خرج علينا رسول الله ﷺ بثوب قطن، وفي يده عنزة وهو متكئ على أسامة بن زيد، ركزها بين يديه ثم صلى إليها.
وروى البزار برجال الصحيح عن أنس قال: خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه متوكئا على أسامة بن زيد، مرتديا ثوب قطن، فصلّى بالناس.