روى البزار والطبراني وابن قانع عن سهل بن مسرّح الأشعري قال: رأيت أبي يقلم أظافره، ويدفنها وقال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك.
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الفطرة الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط» [ (١) ] .
وروى البيهقي في شعب الإيمان- وصححه- من طريق سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان إبراهيم ﵇ أول من اختتن، وأول من رأى الشيب، وأول من جزّ شاربه، وأول من قلم أظافره وأول من استحدّ [ (٢) ] .
وروى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: وقّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط ألا نترك أكثر من أربعين يوما [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي في الشمائل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سدل رسول الله ﷺ ناصيته ما شاء الله أن يسدلها، ثم فرق بعد.
وروى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ، والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابه، فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل.
قال رجل في زاد المعاد كان هديه ﷺ تركه كله، أو حلقه كله، ولم يكن يحلق بعضه، ولم يحفظ أنه ﷺ حلق رأسه إلا في نسك انتهى.
فعلى هذا الخلاف فحلق رسول الله ﷺ رأسه الشريفة بعد الهجرة أربع مرات كما ذكره الحافظ أبو الخير السّخاوي في فتاويه.
الأولى والثانية: في الحديبية، وعمرة القضاء، والمباشر لذلك منها خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل الخزاعي حليف بني مخزوم رضي الله تعالى عنه، ذكر جماعة منهم أبو عمر