فدخل رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قلت: إن فلانة الأنصارية دخلت عليّ فرأت فراشك، فذهبت فبعثت إليّ بهذا فقال: «ردّيه» فلم أردّه، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال لي ذلك ثلاث مرات، فقال: «ردّيه يا عائشة، فو الله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة» ، قالت فرددته.
وروى ابن عدي عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ في يوم بارد في حاجة، فجئت، ومعه بعض نسائه في لحاف، فأدخلني في لحافه.
وروي عن أبي قلابة عن بعض آل أم سلمة قال: كان فراش رسول الله ﷺ نحوا مما يوضع للإنسان في قبره، وكان المسجد عند رأسه.
وروى أبو بشر الدّولابي وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان ضجاع رسول الله ﷺ الذي ينام عليه بالليل وسادة من أدم، حشوها ليف.
وروى أبو بشر الدّولابي وأبو الشيخ وغيرهما عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: حج رسول الله ﷺ على رحل رثّ وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم، وقال: «اللهم حجّة لا رياء فيها ولا سمعة» .
وروى أبو نعيم عن أبي ذر وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما قال: إنا لجلوس ورسول الله ﷺ في مجلسه، إذا أقبل رجل من أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، وأنقى الناس ثيابا، كأن ثيابه لم تدنّس، حتى سلم من طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد فرد ﵇، وذكر الحديث في مجيء جبريل ﵇.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه أيضا أن رسول الله ﷺ اضطجع على نطع فعرق، فقامت أم سليم فصنعته، فجعلته في قارورة، فرآه النبي ﷺ فقال:
«ما هذا الذي تصنعين يا أم سليم؟» قالت: أجعل عرقك في طبي، فضحك رسول الله ﷺ.
وروى أيضاً عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل من مراد يقال له صفوان ابن عساكر إلى رسول الله ﷺ وهو متكئ على بردعة حمراء في المسجد- الحديث.
وروى ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كانت وسادة رسول الله ﷺ الذي يتّكئ عليها من أدم، حشوها ليف.
وروى أبو بكر بن أبي خيثمة عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد، وذكر الحديث، وفيه قام بي حتى أتى داره، فألقت وليدة له وسادة، فجلس عليها، وجلست بين يديه.