الباب الثاني في سيوفه ﷺ
وفيه نوعان:
الأول: في تحليته بعض سيوفه ﷺ.
روى أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كانت قبضة قوس رسول الله ﷺ فضة، ورواه ابن سعد بلفظ: كانت نصل سيف رسول الله ﷺ وقبضته من فضة، وما بين ذلك حلق فضة.
وروى الترمذي- وقال غريب- عن بريدة القصري قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة.
وروى ابن سعد عن جعفر بن محمد بن أبيه قال: كانت نصل سيف رسول الله ﷺ وقبضته من فضة.
الثاني: في عدد سيوفه وهي أحد عشر سيفا:
الأول: المأثور- وهو أول سيف ملكه، ورثه من أبيه، وقدم به المدينة، وهو الذي يقال إنه من عمل الجنّ.
وروى ابن سعد عن عبد المجيد بن سهل قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة في الهجرة بسيف كان لأبي [قثم] مأثور يعني أباه.
الثاني: ذو الفقار بكسر الفاء يقال بفتحها كان في وسطها مثل الفقرات غنمه يوم بدر- وكانت للقاضي ابن منبّه السهمي- وكان لا يكاد يفارقه في حروبه، وكان قائمته وقبضته وذؤابته وبكراته ونصله من فضة.
وروى ابن سعد والترمذي وحسنه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله ﷺ غنم سيفه ذا الفقار يوم بدر، وزاد في روايته: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
وروى نحوه أيضا عن ابن المسيّب، وزاد فأقر النبي ﷺ اسمه.
وروى نحوه أيضا عن الشعبي قال: أخرج علي بن الحسين سيف رسول الله ﷺ، فإذا قبضته من فضة، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة، وسلسلة، وإذا هو قد نحل كان لمنبه بن الحجاج السهمي، أصابه يوم بدر.
وروى الطبراني برجال ثقات عن أبي الحكم الصّيقل رضي الله تعالى عنه أنه صقل سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار، وكانت له قبضة من فضة، وكان يسمى ذا الفقار.