جماع أبواب دوابّه ﷺ
الباب الأول في محبته للخيل وإكرامه إياها ومدحه لها ووصيته بها ونهيه عن جز نواصيها وأذنابها، وما حمده أو ذمه من صفاتها
وفيه أنواع:
الأول: في محبته للخيل وإكرامه إياها.
روى النّسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ بعد النساء من الخيل، ولفظ من الخيل اللهم إلا النساء [ (١) ] .
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد، وأبو يعلى- برجال ثقات- عن معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ من الخيل اللهم إلا الإبل والنساء [ (٢) ] .
وروى الإمام مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، ووصله أبو عبيدة في كتاب الخيل من طريق يحيى بن سعيد، عن شيخ من الأنصار، ورواه أبو داود وفي المراسيل عن نعيم بن أبي هند: أن رسول الله ﷺ كان يمسح وجه فرسه بردائه، فسئل عن ذلك فقال:
«إن عوتبت الليلة في الخيل» .
وروى ابن أبي سعد عن عبد الله بن واقد: أنه بلغه أن رسول الله ﷺ نام فرسه فمسح وجهه بكم قميصه.
وروى أبو داود عن نعيم بن أبي هند رحمه الله تعالى قال: أتى رسول الله ﷺ بفرس، فقام إليه، فمسح وجهه، وعينيه، ومنخريه بكم قميصه، فقيل يا رسول الله: تمسح بكم قميصك؟ فقال: «إن جبريل عاتبني في الخيل» .
وروى الحارث بن أبي أسامة عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح وجه فرسه بكمه.
وروى أبو داود الطيالسي برجال ثقات، عن عروة البارقي رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله ﷺ رئي يمسح خد فرسه، فقيل له ذلك، فقال: «إن جبريل عاتبني في الفرس» .
وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن دينار رحمه الله تعالى: أن رسول الله ﷺ رئي يمسح