وروى البزار عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: ضمّر رسول الله ﷺ الخيل، ووقت لإضمارها وقتا، وقال: «يوم كذا وكذا، وموضع كذا وكذا» ، وأرسل الخيل التي ليست مضمّرة من دون ذلك.
وروى الإمام أحمد، والطبراني- برجال ثقات- عن أبي لبيبة رضي الله تعالى عنه قال:
راهن رسول الله ﷺ على فرس يقال لها سبحة، فسبق الناس، فهش لذلك، وأعجبه.
وروى الطبراني عن عروة بن مضرّس، رضي الله تعالى عنه أنه كان يسوق فرسه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «تبارك الذي كفت حوافرهن، وسوافلهن» .
وروى الطبراني عن أبي عن حثمة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ ركب فرسا فجرى به، فرجع إلينا فقال: «وجدناه بحرا» .
وروى أيضا عن عبد الله بن معقل رضي الله تعالى عنه قال: بينا نحن جلوس بالمدينة إذ خرج علينا رسول الله ﷺ على فرس له، فانطلق حتى خفي علينا، ثم أقبل وهي تعدو- الحديث.
وروى الحافظ أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي في فوائده عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: أجرى رسول الله ﷺ فرسه الأدهم في خيول المسلمين في المحصّب بمكة، فجاء فرسه سابقا، فجثا على ركبتيه حتى إذا سرّ به، قال: «إنه لبحر»
فقال ابن الخطاب في قوله: ولو كان صابرا أحد عن الخيل لكان رسول الله ﷺ أولى الناس بذلك حيث يقول:
وإنّ جياد الخيل لا تستفزّني ... ولا جاعلات العاج فوق المعاصم
تنبيهان
الأول: قال ابن عابدين: سابق ﷺ بين الخيل على حلل أثنية من اليمن، فأعطى السابق ثلاث حلل، والمصلّي حلّتين، والثالث حلّة، والرابع دينارا والخامس درهما، والسادس قطعة،
وقال: «بارك الله فيك، وفي كلكم» .
وروى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري عن ابن سعد عن أبيه عن جده قال: أجرى رسول الله ﷺ الخيل، فسبقت على فرس رسول الله ﷺ الظّرب، فكساني بردا يمانيا، قال: «وقد أدركت بعضه عندنا» .
وروى أيضا من هذا الطريق عن الزبير بن المنذر أن أبا أسيد السّاعدي سبق على فرس رسول الله ﷺ لزاز فأعطاه حلّة يمانية.