الباب الثالث في إزالته النجاسة والمستقذر- ﷺ-
وفيه أنواع:
الأول: في بول الطفل:
روى الإمام مالك وأحمد والستة عن أم قيس بنت محصن- رضي الله تعالى عنها- أنها «أتت بابن لها صغير لم يأكل الطّعام إلى رسول الله- ﷺ فأجلسه- ﷺ في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه عليه، ولم يغسله» [ (١) ] .
وفي رواية: «فدعا بماء فرشّه» .
وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها: «أن النبي- ﷺ كان يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم، ويحنّكهم، فأتي بصبي، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله، ولم يغسله» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن لبابة بنت الحارث- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان الحسين بن علي في حجر رسول الله- ﷺ فبال على ثوبه، فقلت يا رسول الله: ألبس ثوبا فأعطني إزارك حتّى أغسله، قال: «إنّما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذّكر» [ (٣) ] .
وروى أبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي السّمح- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت أخدم النبي- ﷺ فأتى بحسن أو حسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: «يغسل بول الجارية، ويرشّ بول الغلام» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن أم كرز الخزاعيّة [ (٥) ]- رضي الله تعالى عنها- قالت: