الباب الخامس في آدابه- ﷺ في وضوئه
وفيه أنواع:
الأول: في الآنية [ (١) ] التي توضأ منها، أو تنزه عنها.
روى أبو يعلى والطبراني بسند حسن عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أمشي مع النبي- ﷺ فقال: «يا بني ادع لي من هذه الدار بوضوء» ، فقلت: رسول الله- ﷺ يطلب وضوءا، فقالوا: «أخبره أن دلونا جلد ميتة» قال: «سلهم هل دبغوه» ؟ قالوا: نعم، قال « [فإن] دباغه طهوره» [ (٢) ] .
وروى الشيخان، وأبو داود، والحاكم، وقال: على شرط الصحيحين، وأقره الذهبي عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «أتانا رسول الله- ﷺ فأخرجنا ماء في تور من صفر» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، عن سلمة بن المحبّق [ (٤) ]- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ مر ببيت بفنائه قربة معلّقة فاستسقى فقيل: إنها ميتة فقال: «ذكاة الأديم دباغه» [ (٥) ] .
وروى الطبراني عن معاذ- رضي الله تعالى عنه- «أنه كان يوضّئ رسول الله- ﷺ في قدح مضبّب [ (٦) ] بنحاس ويسقيه فيه» [ (٧) ] .
وروى مسدد عن أبي جعفر- رحمه الله تعالى قال: «كان رسول الله- ﷺ يعجبه الإناء النظيف.