الثاني: في مقدار ماء وضوئه وغسله- ﷺ.
روى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد [ (١) ] .
وفي رواية «كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود وابن ماجة، والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يغتسل بالصّاع ويتوضأ بالمد [ (٣) ] .
وروى مسلم والترمذي عن سفينة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله- ﷺ يغسله الصاع ويوضّئه المدّ [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والنسائي عن أم عمارة- رضي الله تعالى عنها- «أن رسول الله- ﷺ توضّأ فأتي بإناء فيه ماء «قدر ثلثي مد» [ (٥) ] .
وروى أبو يعلى والطبراني بسند ضعيف، عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«رأيت رسول الله- ﷺ توضّأ بنصف مدّ» [ (٦) ] .
وروى مسدد وأبو يعلى واللفظ له. وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن عبد الله بن زيد- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله- ﷺ وأتي بوضوء ثلثي مدّ فرأيته يتوضّأ، فجعل يدلك به ذراعيه ودلّك أذنيه «يعني حين مسحهما» [ (٧) ] .
الثالث: في استعانته- ﷺ في وضوئه تارة وامتناعه من ذلك تارة.
وروى الشيخان عن المغيرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت مع النبي- ﷺ في سفر، فقال: «يا مغيرة، خذ الإداوة» فأخذتها فانطلق رسول الله- ﷺ حتى توارى عني، فقضى حاجته وعليه جبة شاميّة فذهب يخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصّلاة، وذكر الحديث» [ (٨) ] .