وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن المغيرة قال: مسح رسول الله- ﷺ علي الخفّين، فقلت: يا رسول الله نسيت. فقال: «بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي ﷿» [ (١) ] .
وروى مسلم عنه، أنّه غزا مع رسول الله- ﷺ غزوة تبوك، قال: فتبرّز رسول الله- ﷺ قبل الحائط، فحملت معه إداوة قبل الفجر فلمّا رجع أخذت أهريق على يديه من الإداوة، فغسل يديه ووجهه وعليه جبّة من صوف [فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتّى أخرجهما من أسفل الجبّة فغسل ذراعيه ومسح برأسه ثمّ أهويت لأنزع خفّيه] ، فقال:
«دعهما، فإنّي أدخلتهما طاهرتين» ، فمسح عليهما. الحديث [ (٢) ] .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا، وفيما ذكر كفاية.
الثاني: في موضع المسح.
روى الترمذي، وابن ماجة، والدارقطني عن الميغرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ «كان يمسح على أعلى الخفّ وأسفله» [ (٣) ] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي- وحسنه- عنه، قال: رأيت رسول الله- ﷺ «يمسح على الخفّين، على ظاهرهما» [ (٤) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «لو كان الدّين بالرّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه» ، ولكن رأيت رسول الله- ﷺ «يمسح أعلاه» [ (٥) ] .
الثالث: في مدة المسح سفرا وحضرا.
روى الطبراني من طريق أبي سلمة مروان عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«كان رسول الله- ﷺ يمسح على الخفّين والعمامة ثلاثا في السّفر ويوما وليلة في الحضر» [ (٦) ] .