الباب السابع في تيممه- ﷺ-
روى الإمام أحمد، والحارث، والطبراني، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: رأيت رسول الله- ﷺ أهراق الماء فمسح بالتّراب، فقلت له إنّما الماء منك قريب، فقال:
«وما يدريني لعلّي لا أبلغه» [ (١) ] .
وعن عمار بن ياسر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- ﷺ عرّس بذات الجيش ومعه عائشة- رضي الله تعالى عنها- فانقطع عقد لها، من جزع ظفار، فحبس النّاس ابتغاء عقدها ذلك، حتّى أضاء الفجر، وليس مع النّاس ماء، فتغيّظ عليها أبو بكر وقال: حبست النّاس وليس معهم ماء، فأنزل الله ﷿ على رسول الله- ﷺ رخصة التّطهير بالصّعيد الطّيّب، فقام المسلمون مع رسول الله- ﷺ فضربوا بأيديهم الأرض، ثمّ رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التّراب شيئا فمسحوا بها على وجوههم وأيديهم» [ (٢) ] .
وروى أبو داود، والدارقطني، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: مر رجل على رسول الله- ﷺ في سكّة من السّكك، وقد خرج من غائط أو بول فسلّم عليه، فلم يردّ عليه، حتّى إذا كاد الرّجل أن يتوارى في أثلة ضرب بيده على الحائط ومسح بهما وجهه ثمّ ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعه ثمّ ردّ على الرّجل السّلام وقال: «إنه لم يمنعني أن أردّ السّلام إلا أني لم أكن على طهور» [ (٣) ] .
وروى البخاري عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصّمّة الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: أقبل رسول الله- ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلّم عليه فلم يردّ عليه النبي- ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثمّ رد ﵇» [ (٤) ] .
وروى البغوي في شرح السنة عنه- وقال: حديث حسن- والدارقطني قال: «مررت على رسول الله- ﷺ وهو يبول فسلّمت عليه، فلم يردّ عليّ حتى قام على جدار فحتّه بعصا كانت معه، ثمّ وضعه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه ثمّ ردّ عليّ» [ (٥) ] .