فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله- ﷺ فوضعت في هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله- ﷺ قام عليه فكبّر وكبّر الناس وراءه، وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر [ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس] ، فقال: «أيها الناس إنما صنعت لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» [ (١) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- ﷺ يصلي حافيا ومتنعلا» [ (٢) ] .
وروى أبو داود والبيهقي عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقد رأيت رسول الله- ﷺ يصلي في النعلين» زاد: وفي الخفين [ (٣) ] .
وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يصلي في نعليه» [ (٤) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن مطرف بن عبد الله بن الشخير- رحمه الله تعالى- عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت النبي- ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» [ (٥) ] .
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- ﷺ يبيت فيناديه بلال بالأذان، فيغتسل فإني لأرى الماء ينحدر على خده وشعره، ثم يخرج فيصلي فأسمع بكاءه» [ (٦) ] .
وروى الإمام أحمد وابن منيع وأبو يعلى بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله- ﷺ يصلي العصر في غزاة بدر إذ تبسّم في الصلاة، فلما قضى الصلاة، قالوا: يا رسول الله تبسمت وأنت في الصلاة، فقال: «إن ميكائيل مرّ بي وهو راجع من طلب القوم وعلى جناحه غبار فضحك إليّ فتبسمت إليه» ، فانظر صحة هذا الخبر [ (٧) ] .