الباب الخامس في سجوده- ﷺ للشكر وصلاته ركعتين لذلك
روى الإمام وأبو داود عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- «أنه شهد رسول الله- ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجدا، ثم أنشأ يسأل البشير وأخبره بما أخبره أنه ولّي [أمرهم امرأة، فقال النبي- ﷺ:
«الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء» . ثلاثا [ (١) ]] . ورواه الإمام أحمد وأبو داود، والترمذي وابن ماجة ولفظهما: «أن رسول الله- ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجدا شكراً لله تعالى» [ (٢) ] .
وروى ابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ بشر بحاجة فخر ساجدا» [ (٣) ] .
وروى البيهقي بسند صحيح عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- أن عليا- رضي الله تعالى عنه- لما وجهه رسول الله- ﷺ إلى اليمن وأسلمت همدان جميعا كتب إلى رسول الله- ﷺ بإسلامهم فلما قرأ رسول الله- ﷺ الكتاب خر ساجدا وقال:
«السلام على همدان، السلام على همدان» . مرتين [ (٤) ] .
وروى ابن ماجه عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ يوم بشر برأس أبي جهل صلّى ركعتين» [ (٥) ] .
وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ[من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبا من عزورا نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعدة ثم خر ساجدا، فمكث طويلا، ثم قام فرفع يديه، فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدا، فمكث طويلا ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خر ساجدا، ذكره أحمد ثلاثا. قال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت