الباب الرابع في صلاته- ﷺ النوافل في السفر
وفيه نوعان:
الأول: في صفة صلاتها.
روى الإمام أحمد، وأبو داود- واستغربه- عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال: «سافرت مع رسول الله- ﷺ ثلاثة- وفي لفظ ثمانية- عشر، سفرا فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر» [ (١) ] .
وروى الترمذي- وحسنه- عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: «صليت مع رسول الله- ﷺ في الحضر والسفر، فصليت معه في الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وصليت معه في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، واللفظ له، وابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «فرض رسول الله- ﷺ صلاة الحضر وصلاة السفر، وكان يصلي في الحضر قبلها وبعدها وصلّى في السفر قبلها وبعدها» [ (٣) ] .
وروى الطبراني- بسند جيد- عن مسروق قال: «سألت عائشة عن تطوع رسول الله- ﷺ في السفر، فقالت: ركعتان دبر كل صلاة» [ (٤) ] .
وروى الأئمة إلا الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: صحبت رسول الله- ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ﷿» [ (٥) ] .
الثاني: في صلاته- ﷺ النافلة على الدواب في السفر.
روى أبو داود والإمام أحمد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا استقبل القبلة يكبر للصلاة، ثم صلّى حيث وجّهه ركابه» [ (٦) ] .