الباب السادس في سيرته- ﷺ في الصلاة على الميت
وفيه أنواع:
الأول: في موقفه- ﷺ-.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن، وابن ماجة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- صلّى على جنازة رجل فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها فقام حيال وسط السرير. فقال له العلاء بن زياد: «هكذا رأيت رسول الله- ﷺ قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم» [ (١) ] .
وروى الجماعة، عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- قال: «صليت وراء رسول الله- ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها رسول الله- ﷺ عند وسطها» [ (٢) ] .
الثاني: في تكبيره- ﷺ أربعا أو خمسا ورفع يديه في الجنازة.
روى الترمذي، والدارقطني، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- ﷺ كبر على جنازة فرفع يديه مع أول تكبيرة، ووضع اليمنى على اليسرى» [ (٣) ] .
وروى ابن ماجه، عن عثمان بن عفان: «أن النبي- ﷺ صلّى على عثمان بن مظعون فكبر [عليه] أربعا» [ (٤) ] .
وروى الدارقطني عن أبي هريرة «أن رسول الله- ﷺ صلى على جنازة فكبر عليها أربعا، وسلّم تسليمة واحدة [ (٥) ] .
وروى ابن ماجه، عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يكبر أربعا، ثم يمكث ساعة يقول ما شاء الله أن يقول ثم يسلم» [ (٦) ] .