الباب السابع فيمن كان- ﷺ يصلي عليه
وفيه أنواع:
الأول: في صلاته- ﷺ علي من ليس عليه دين، وعلى الأطفال.
روى الطبراني برجال ثقات، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- ﷺ صلى على جنازة صبي أو صبية فقال: «لو كان أحد نجا من ضمة القبر لنجا هذا الصبي» [ (١) ] .
الثاني: في صلاته- ﷺ علي القبر.
روى الإمام أحمد، والدارقطني- شطره-: أن أسود كان ينظف المسجد فمات فدفن ليلا، فأتى النبي- ﷺ فأخبر فقال: «انطلقوا إلى قبره» ، فانطلق إلى قبره، فقال: «إن هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة، وإن الله- ﷿ ينورها بصلاتي عليهم» ، فأتى القبر فصلى عليه، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إن أخي مات ولم تصل عليه قال فأتى قبره، فانطلق مع الأنصاري فصلى» [ (٢) ] .
وروى الإمامان: مالك، والشافعي، والنسائي، وابن أبي شيبة عن أبي أمامة: سهل بن حنيف- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا، فاشتكت امرأة مسكينة فأخبر رسول الله- ﷺ بمرضها وطال سقمها، وكان رسول الله- ﷺ يعود المساكين ويسأل عنهم، فكان رسول الله- ﷺ يسأل عنها، وقال: «إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها» ، فتوفيت. فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العتمة فوجدوا رسول الله- قد نام، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها، ودفنوها ببقيع الغرقد، فلما أصبح رسول الله- ﷺ جاءوا فسألهم عنها فقالوا: قد توفيت يا رسول الله قال: «ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟» فقالوا يا رسول وجدناك نائما، فكرهنا أن نوقظك ونخرجك ليلا، فخرج رسول الله- ﷺ إلى قبرها فصلّى بهم على قبرها وكبر أربع تكبيرات» [ (٣) ] .
وروى الشيخان، وابن حبان، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد ففقدها رسول الله- ﷺ فسأل عنها فقالوا: ماتت فقال: «أفلا آذنتموني؟» قال: فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلّوني على قبرها» ، فدلّوه فصلى على قبرها» [ (٤) ] .